صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4830

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

وضع في قبره أتاه ملك فيقول له : ما كنت تعبد ؟ فإن اللّه هداه قال : كنت أعبد اللّه ، فيقال له : ما كنت تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : هو عبد اللّه ورسوله ، فما يسأل عن شيء غيرها ، فينطلق به إلى بيت كان له في النّار فيقال له : هذا بيتك كان لك في النّار ولكنّ اللّه عصمك ورحمك فأبدلك به بيتا في الجنّة ، فيقول : دعوني حتّى أذهب فأبشّر أهلي ، فيقال له : اسكن ، وإنّ الكافر إذا وضع في قبره أتاه ملك فينتهره فيقول له : ما كنت تعبد ؟ فيقول : لا أدري ، فيقال له : لا دريت ولا تليت ، فيقال له : فما كنت تقول في هذا الرّجل ؟ فيقول : كنت أقول ما يقول النّاس ، فيضربه بمطراق من حديد بين أذنيه ، فيصيح صيحة يسمعها الخلق غير الثّقلين » ) * « 1 » . 31 - * ( عن أبي هريرة - رضي اللّه عنه - قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « حين أسري بي لقيت موسى - عليه السّلام - ( فنعته النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) فإذا رجل ( حسبته قال ) مضطرب . رجل الرّأس . كأنّه من رجال شنوءة . قال ، ولقيت عيسى ( فنعته النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ) فإذا ربعة أحمر كأنّما خرج من ديماس « 2 » » ( يعني حمّاما ) قال ، ورأيت إبراهيم صلوات اللّه عليه . وأنا أشبه ولده به . قال : فأتيت بإناءين ، في أحدهما لبن وفي الآخر خمر ، فقيل لي : خذ أيّهما شئت . فأخذت اللّبن فشربته . فقال : هديت الفطرة ، أو أصبت الفطرة ، أما إنّك لو أخذت الخمر غوت أمّتك » ) * « 3 » . 32 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو - رضي اللّه عنهما - قال : زوّجني أبي امرأة من قريش ، فلمّا دخلت عليّ جعلت لا أنحاش لها ، ممّا بي من القوّة على العبادة : من الصّوم والصّلاة فجاء عمرو بن العاص إلى كنّته ، حتّى دخل عليها ، فقال لها : كيف وجدت بعلك ؟ قالت : خير الرّجال ، أو كخير البعولة من رجل لم يفتّش لنا كنفا ، ولم يعرف لنا فراشا . فأقبل عليّ ، فعذمني ، وعضّني بلسانه فقال : أنكحتك امرأة من قريش ذات حسب ، فعضلتها ، وفعلت وفعلت ، ثمّ انطلق إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فشكاني ، فأرسل إليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأتيته ، فقال لي : « أتصوم النّهار ؟ » قلت : نعم ، قال : « وتقوم اللّيل ؟ » قلت : نعم ، قال : « لكنّي أصوم وأفطر ، وأصلّي وأنام ، وأمسّ النّساء ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي » ، قال : « اقرإ القرآن في كلّ شهر » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ عشرة أيّام » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : « فاقرأه في كلّ ثلاث » ، قال : ثمّ قال : « صم في كلّ شهر ثلاثة أيّام » ، قلت : إنّي أجدني أقوى من ذلك ، قال : فلم يزل يرفعني حتّى قال : « صم يوما وأفطر يوما ، فإنّه أفضل الصّيام ، وهو صيام أخي داود » ثمّ

--> ( 1 ) أبو داود ( 4 / 4750 ) واللفظ له . ذكره الألباني في الصحيحة ( ح 1344 ) وقال : أخرجه أحمد ( 3 / 331 ) . وهذا إسناد جيد رجاله رجال الصحيح . وأخرجه في صحيح أبي داود ( ح 3977 ) وقال عنه : صحيح . ( 2 ) فإذا ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس : أما الربعة . فيقال : رجل ربعة ومربوع ، أي بين الطويل والقصير . وأما الديماس : فقال الجوهري في صحاحه في هذا الحديث : قوله خرج من كنّ ، لأنه قال في وصفه : كأن رأسه يقطر ماء . ( 3 ) البخاري - الفتح 6 ( 3437 ) ، ومسلم ( 168 ) واللفظ له .